مَشْرُوعٌ تَعْلِيمِيٌّ يَهْدِفُ إِلَى صَقْلِ مَوْهِبَةِ فَنِّ (الْكِتَابَةِ الإِبْدَاعِيَّةِ) وَإِتْقَانِهَا لَدَى الطُّلَّابِ، مِمَّا يُسَاعِدُهُمْ عَلَى التَّعْبِيرِ عَنْ خَلَجَاتِهِمْ، وَيَجْعَلُ الطَّالِبَ يُهْرَعُ إِلَى قَلَمِهِ دَائِمًا.
كَمَا أَنَّ كَثْرَةَ الِاطِّلَاعِ وَالْقِرَاءَةِ تَزِيدُ مِنَ الثَّرْوَةِ اللُّغَوِيَّةِ لَدَى الطَّالِبِ، وَتُسَاعِدُهُ عَلَى اخْتِيَارِ أَلْفَاظِهِ وَتَعَابِيرِهِ الَّتِي قَدْ تَدْفَعُ الْقَارِئَ إِلَى الِافْتِنَانِ بِالتَّعْبِيرِ. فَالْأَلْفَاظُ اللُّغَوِيَّةُ سِرٌّ لِإِثَارَةِ الْعَقْلِ، وَقُدْرَتِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ بِأُسْلُوبٍ مَحْبُوكٍ، كَأَنَّهُ يَنْسُجُ كَلِمَاتِهِ نَسْجًا، وَيَصُفُّهَا صَفًّا كَقِطْعَةٍ قِمَاشِيَّةٍ مُتْقَنَةِ التَّطْرِيزِ.
إِنَّهَا امْتِيَازٌ فَتَّانٌ لَا يُدْرِكُ مُعْظَمُ النَّاسِ أَنَّهُ قُدْرَةٌ فَنِّيَّةٌ. وَالْكِتَابَةُ فِعْلٌ مَخْضٌ؛ مِثْلَمَا يُمْخَضُ اللَّبَنُ لاِسْتِخْرَاجِ الزُّبْدِ، يُمْخِضُ الطَّالِبُ كَلِمَاتِهِ لاِسْتِخْرَاجِ الْمَعْنَى.
وَقَدْ تَمَّ تَحْوِيلُ قِصَصِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى نَمَاذِجِ فَهْمٍ مَقْرُوءٍ لِطُلَّابِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى الرَّابِعِ، لِتُسَاهِمَ فِي تَعْزِيزِ الْقِرَاءَةِ وَالتَّفْكِيرِ، وَتَوْسِيعِ خَيَالِ الطُّلَّابِ وَثَرَائِهِمُ اللُّغَوِيِّ.
وَذَلِكَ ضِمْنَ “مُبَادَرَةِ فَهْمٍ مَقْرُوءٍ فِي رِحَابِ طَيْفٍ بَيْنَ نُورٍ وَمَعَانٍ نَاضِرَةٍ”
مِنْ تَأْلِيفِ أَحَدِ طَلَبَةِ الْحَلْقَةِ الْأُولَى،
اخْتَارَ صُورَةً مِنْ صُوَرِ الْمُحَادَثَةِ، وَعَبَّرَ عَنْهَا بِقِصَّةٍ تَحْمِلُ مَعَانِيَ جَذْلَةً، وَذَاتَ ضِيَاءٍ وَنُورٍ، تُضَاءُ بِهَا قِصَّتُهُ.
إِشْرَافٌ وَتَصْمِيمٌ: الأُسْتَاذَةُ أَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الزَّعَابِيَّةِ
📚✨ استكشفوا عالمًا من القصص الملهمة والمحتوى التفاعلي، عبر هذا الرابط الخاص بـ:
“طَيْفٌ بَيْنَ نُورٍ وَمَعَانٍ نَاضِرَةٍ”
حيث تلتقي المعرفة بالجمال، وتزدهر الكلمات بالمعاني!
فِي يَوْمٍ مِنَ اَلْأَيَّامِ كَانَ هُنَاكَ سُلَحْفَاةٌ وَعُصْفُورٌ صَغِيرًا شَاهَدَ اَلْعُصْفُورُ سُلَحْفَاةً كَانَتْ تَمْشِي بِبُطْءٍ نَزَلَ إِلَيْهَا اَلْعُصْفُورُ
قَالَ اَلْعُصْفُورُ : اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيَّتُهَا اَلسُّلَحْفَاةُ
اَلْبَطِيئَةُ .
قَالَتِ اَلسُّلَحْفَاةُ : أَتَمَنَّى أَنْ أَطِيرَ يَوْمًا فِي اَلسَّمَاءِ مِثْلُكَ أَيُّهَا الْعصْفُورُ.
قَالَ اَلْعُصْفُورُ : لَا تَسْتَطِعين اَلطَّيَرَانَ لِأَنَّكَ لَا تَمْلِكِينَ
جَنَاحَيْنِ .
شَعَرَتِ اَلسُّلَحْفَاةُ بِالْحُزْنِ اَلشَّدِيدِ
قَالَ اَلْعُصْفُورُ : مَا رَأْيُكِ أَنْ تَصْعَدِي عَلَى ظَهْرِي ؟
سَآخُذُكِ فِي جَوْلَةٍ حَوْلَ اَلْغَابَةِ .
فَرِحْتِ اَلسُّلَحْفَاةُ كَثِيرًا وَشَكَرَتِ اَلْعُصْفُورَ .
نَافِذَةُ إِخْوَتِي
تأليف الطالب: ريما البلوشية
القصة
وَقَفْنَا أَنَا وَإِخْوَتِي عَلَى نَافِذَةِ مَنْزِلِنَا الْمُطِلِّ عَلَى الْبَحْرِ، وَفَجْأَةً هَطَلَ مَطَرٌ غَزِيرٌ، فَفَرِحْنَا كَثِيرًا. وَعِنْدَمَا تَوَقَّفَ الْمَطَرُ، ذَهَبْنَا إِلَى الشَّاطِئِ، وَلَعِبْنَا بِالرَّمْلِ، ثُمَّ نَظَّفْنَا الْمَكَانَ، وَرَدَّدْنَا الدُّعَاءَ:
“اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ."
زِيَارَةٌ إِلَى بَيْتِ الْجَدَّةِ
تَأْلِيفُ الطَّالِبِ: شَوْقُ الشِّيَادِيَّةِ.
كَانَتْ عَائِلَةُ خَالِدٍ تَذْهَبُ فِي زِيَارَةٍ إِلَى بَيْتِ الْجَدَّةِ.
عِنْدَمَا وَصَلُوا، أَلْقَتْ مَرْيَمُ التَّحِيَّةَ عَلَى الْجَدَّةِ.
قَالَ الأَخُ: هَيَّا نَلْعَبْ يَا أُخْتِي.
قَالَتِ الأُخْتُ: حَسَنًا يَا أَخِي.
قَالَ الأَبُ: هَيَّانَعُودُ إِلَى الْمَنْزِلِ، يَا أَبْنَائِي.
قَالَ الأَبْنَاءُ: كَانَتْ رِحْلَةً مُمْتِعَةً يَا أَبِي. تَعَلَّمْنَا يَا أَبِي زِيَارَةَ الْعَائِلَةِ، وَصِلَةَ الرَّحِمِ.
مِنَ الْأَوَّلِ
تأليفُ الطَّالِبِ: عَلِيّ الحِمْحِمِي.
ذَاتَ صَبَاحٍ أَرَدتُ مُفَاجَأَةَ أُمِّي بِإِعْدَادِ وَجْبَةٍ لَذِيذَةٍ، وَعِنْدَمَا بَدَأْتُ، سَمِعْتُ قِطْعَةَ الْجُبْنِ خَائِفَةً مِنْ أَوْرَاقِ الْجَرْجِيرِ، قَائِلَةً:
ــ سَاعِدِينِي يَا قِطْعَةَ الْخُبْزِ، فَالْجَرْجِيرُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَكَانِي فِي تَرْتِيبِ الْوَجْبَةِ!
فَضَحِكَتْ قِطْعَةُ الْخُبْزِ قَائِلَةً:
ــ سَبَقَتْكِ قِطْعَةُ الدَّجَاجِ وَفَازَتْ بِالْمَرْكِزِ الْأَوَّلِ، وَلَكِنْ مَا رَأْيُكُمَا أَنْ نَسْأَلَ صَدِيقَتِي قِطْعَةَ الْخُبْزِ مَنْ التَّالِي؟
فَأَجَابَتْ:
ــ مَا أَجْمَلَ طَعْمَ الْجُبْنِ حِينَ يَمْتَزِجُ مَعَ أَوْرَاقِ الْجَرْجِيرِ فِي آخِرِ الْوَجْبَةِ!
وَهَكَذَا صَنَعْتُ وَجْبَةً لَذِيذَةً
تَجمُّعُ الْعائِلةِ السَّعيدَةِ
تأليف الطالبة مريم بنت أحمد البلوشي
عَائِلةُ أحْمدَ السَّعِيدةُ تَجْتَمِعُ كلَّ جُمُعَةَ في بَيْتِ الْجدَّةِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ جَمِيعُ الْأبْنَاءِ والْأحْفادِ في عَصْرِ ذَلِكَ الْيوم ِأخَذَهُم الْجَدُّ عَبْدالله إِلى الْمزْرَعةِ وَ قَالَ لَهمْ: اجْمَعُوا ما تَشْتَهِي أنْفَسُكُمْ مِنَ الْبرْتُقالِ ، وَالْمَوزِ، وَ الْمَانجُو، وَ الْكَرَزِ، وَالْليْمُونِ، والرُّطَبِ بِكَافةِ أنْواعِهِ
( الْخنيزي، وَالْخَلاص…) وَبعْد ما أنْهينا قطْفَ الثِّمَارِ سَمَحَ لَنا الْجدُّ بالسِّباحَةِ في الْبِرْكَةِ ، اسْتمْتعْنا بوَقْتِنا حتَّى غُروبِ الشَّمْسِ ثُمَّ أتَى الْجدُّ عَبْداللهِ وَطَلَبَ منَّا الْخُروجَ منْ الْبرْكَةِ لأَنَّ الْوقْتَ صار مظْلِمًا،
وأنْهينا رِحْلتَنا السَّعَيْدةَ مع الْجدِّ عبدِاللهِ .
قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ
(مَن كانَ يُؤمنُ باللهِ والْيومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحمَهُ).
دِستُ الْحلْوَى
تأليف الطالبة مارية الحمحمي
ذَاتَ يَوْمٍ تَعَالَتْ أَصْوَاتٌُ مِنْ قِدْرِ صِنَاعَةِ اَلْحَلْوَى فَاقْتَربْتُ لِأَسْمَعَ (اَلسُّكَّرَ، وَمَاءَ اَلْوَرْدِ ) قَالَ اَلسُّكَّرُ : بِصَوْتٍ عَالٍ لَقَدْ أَسْقَطَنِي اَلشَّيْخُ فِي هَذَا اَلْقِدْرِ اَلسَّاخِنِ فَأَجَابَهُ مَاءُ اَلْوَرْدِ قَائِلاً : أَنَا سَأَحْمِيكَ مِنَ اَلْمَاءِ اَلسَّاخِنِ وَقَالَ اَلسُّكَّرُ : كَيْفَ سَتَحْمِينِي مِنْ حَرَارَةِ اَلْقِدْرِ ؟ قَالَ لَهَا مَاءُ اَلْوَرْدِ : سَيُضِيفُ لَنَا هَذَا اَلشَّيْخُ اَلنَّشَا اَلْمَصْنُوعَ مِنَ اَلذُّرَةِ قَالَ اَلسُّكَّرُ : اَلْحَمْدُ لِلَّهِ لَنْ أَحْتَرِقَ بِالْمَاءِ اَلسَّاخِنِ فَأَجَابَهُ مَاءُ اَلْوَرْدِ :نَعَمْ فَإِنَّهَا سَتُضِيفُ طَعْمًا رَائِعًا عَلَى اَلْقِدْرِ ، فَجْأَةً سَمِعُوا صَوْتَ اَلزُّبْدَةِ وَهِيَ تَنْصَهِرُ عَلَى اَلْقَدْرِ اَلسَّمْنُ قَائِلاً : فِي مَاذَا تَتَحَدَّثَانِ يَا مَاءَ اَلْوَرْدِ وَالسَّكَّرِ؟ وقَالَ مَاءُ اَلْوَرْدِ : إِنَّ اَلسُّكَّرَ خَائِفٌ مِنَ اَلنَّارِ فَقَالَ اَلسَّمْنُ : لَا تَخَفْ يَا سُكَّرُ فَلْنَكُنْ مُتَعَاوِنِينَ أَنَا ، وَأَنْتَ ، وَمَاءُ اَلْوَرْدِ ، وَالنَّشَ نَحْنُ نَسْعَى لِمُسَاعَدَةِ هَذَا اَلشَّيْخِ لِيَصْنَعَ دِسْتًا مِنَ اَلْحَلْوَى اَلْعُمَانِيَّةِ لِيَأْكُلَهَا فِي عِيدِ اَلْفِطْرِ مَعَ عَائِلَتِهِ اَلسَّعِيدَة.ِ أَخِيرًا أَصْدِقَائِي
" يُجِبُ عَلَيْنَا اَلتَّعَاوُنُ مَعَ بَعْضِنَا لنُنْجِزَ اَلْعَمَلَ فَيَدٌ وَاحِدَةٌ لَا تُصَفِّقْ”
مُغَامَرَاتُ السِّنْدِبَادِ
المؤلِّفُ الصَّغيرُ: عَبْدُالرَّحْمَنِ الجَلْبُوبِي
يُحْكَى أَنَّ وَلَدًا اسْمُهُ سِنْدِبَادُ، كَانَ شُجَاعًا وَقَوِيًّا، يُحِبُّ السَّفَرَ وَالْمُغَامَرَاتِ. وَكَانَتْ مَعَهُ فَتَاةٌ جَمِيلَةٌ اسْمُهَا يَاسَمِينُ، حَوَّلَهَا الْمُشَعْوِذُونَ إِلَى طَائِرٍ أَسْوَدَ.
كَانَتِ الرِّحْلَاتُ الَّتِي يُغَامِرُونَ فِيهَا صَعْبَةً وَشَاقَّةً، وَلَكِنَّهُ اكْتَسَبَ مِنْ رِحْلَاتِهِ الْكَثِيرَ مِنَ الأَصْدِقَاءِ الشُّجْعَانِ، وَكَانَ بِرِفْقَتِهِ عَلَاءُ الدِّينِ، الَّذِي كَانَ يَعْشَقُ الْبَحْرَ وَالْمُغَامَرَاتِ.
سِنْدِبَادُ وَأَصْدِقَاؤُهُ يَسْعَوْنَ فِي رِحْلَاتِهِمْ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ سِحْرِ الْمُشَعْوِذِينَ، حَتَّى تَعُودَ يَاسَمِينُ أَمِيرَةً كَمَا كَانَتْ مِنْ قَبْلُ.
بِالفِعْلِ، أَعَادُوهَا، وَأَعَادُوا أَشْخَاصًا كَثِيرِينَ، وَمِنْ بَيْنِهِمْ وَالِدُ سِنْدِبَادَ.
فَرِحُوا كَثِيرًا بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِمْ، وَأَكْمَلَ سِنْدِبَادُ مَعَ عَلِي بَابَا وَعَلَاءِ الدِّينِ رِحْلَتَهُمْ، وَلَمْ يَفْقِدُوا الأَمَلَ أَبَدًا.
أُحِبُّ قِصَّةَ سِنْدِبَادَ كَثِيرًا، فَهُوَ مِثَالٌ لِلشَّجَاعَةِ وَالْقُوَّةِ، وَأُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مِثْلَهُ عِنْدَمَا أَكْبُرُ.
سَأُغَامِرُ فِي الْبِحَارِ، وَأَكْتَشِفَ الْعَالَمَ وَأَسْرَارَ الْبِحَارِ وَالْمُحِيطَاتِ.
سَيُسَجِّلُ التَّارِيخُ مُغَامَرَاتِي وَشَجَاعَتِي، مِثْلُ شَجَاعَةِ أَسَدِ الْبِحَارِ وَأَحْفَادِ ابْنِ مَاجِدٍ
“اَلْجَارُ لِلْجَارِ”
المُؤَلِّفُ الصَّغِيرُ: عَلِيّ بْنُ سَالِمٍ الْبُلُوشِي
فِي قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ جَمِيلَةٍ، عَاشَ جِيرَانٌ تَرْبُطُ بَيْنَهُمْ حُبُّ اَلصَّدَاقَةِ وَالتَّعَاوُنِ.
يَجْتَمِعُونَ كُلَّ يَوْمٍ مَعَ بَعْضِهِمْ، يَتَنَاوَلُونَ اَلْقَهْوَةَ، وَيَتَبَادَلُونَ اَلْأَحَادِيثَ وَالْقَصَصَ وَالْحِكَايَاتِ.
فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، مَرِضَ أَحَدُ الْجِيرَانِ، فَقَامَ الْجَمِيعُ بِمُسَاعَدَتِهِ، وَتَقْدِيمِ كُلِّ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ طَعَامٍ وَدَوَاءٍ، وَضَلُّوا يُقَدِّمُونَ لَهُ الرِّعَايَةَ
وَالْمُسَانَدَةَ حَتَّى اِسْتَعَادَ عَافِيَتَهُ.
شَكَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلِمَا قَدَّمُوهُ لَهُ مِنْ رِعَايَةٍ وَعِنَايَةٍ وَاهْتِمَامٍ، وَقَالَ لَهُمْ:
“أَنْتُمْ أَفْضَلُ جِيرَانٍ وَأَصْدِقَاءٍ.”
وَرَسُولُنَا الْكَرِيمُ ﷺ يُوصِينَا بِالْجَارِ، فِي قَوْلِهِ:
“مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَرِّثُهُ.
ذَهَبَتْ لَيْلَى إِلَى حَدِيقَتِهِمْ، فَوَجَدَتِ الْحَدِيقَةَ مُبَعْثَرَةً بِالْقَشِّ.
تَوَجَّهَتْ إِلَى أُمِّهَا قَائِلَةً:
أُمِّي، أُمِّي، أَقْبِلِي وَانْظُرِي! لَقَدْ وَجَدْتُ قُشَّ الْعُصْفُورِ فِي أَرْجَاءِ حَدِيقَتِنَا! هَا هَا هَا!
قَالَتِ الْأُمُّ:
إِنَّ عُصْفُورًا يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ عُشَّهُ فِي أَحَدِ أَعْمِدَةِ بَيْتِنَا، وَلَكِنَّ الْعُصْفُورَ لَمْ يُتْقِنْ حُسْنَ اخْتِيَارِ الْمَكَانِ الْمُنَاسِبِ، وَلَمْ يُرَتِّبْ عُشَّهُ، فَبَعْثَرَتِ الرِّيَاحُ الْقَوِيَّةُ مَا بَنَاهُ.
قَالَتْ لَيْلَى:
لَنْ يَجِدَ مَكَانًا أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ يَا أُمِّي، فَسَوْفَ تَحْمِيَ عُشَّهُ مِنَ الرِّيَاحِ الْقَوِيَّةِ وَالْأَمْطَارِ.
اخْتَارَ الْعُصْفُورُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، وَبَنَى عُشَّهُ فَوْقَ الْغُصْنِ، وَكَانَ عُشُّهُ قَوِيًّا وَمُرَتَّبًا.
فَرِحَ الْعُصْفُورُ وَصِغَارُهُ بِـ عُشِّهِمُ الْجَدِيدِ فِي حَدِيقَةِ لَيْلَى.
وَهَا هُوَ قَادِمٌ يَا صَغِيرَتِي، حَامِلًا مَعَهُ عُشًّا، يُرِيدُ أَنْ يَخْتَارَ مَكَانًا أَفْضَلَ وَأَجْمَلَ
فِي الصَّبَاحِ، خَرَجَتِ الْفَرَاشَةُ إِلَى الْحَدِيقَةِ، وَهِيَ تُغَنِّي: “مَا أَرْوَعَ الرَّحِيقَ!”
فِي طَرِيقِهَا، رَأَتْ فَرَاشَةً حَزِينَةً، فَقَالَتْ لَهَا الْفَرَاشَةُ:
– لِمَاذَا أَنْتِ حَزِينَةٌ؟
قَالَتِ الْفَرَاشَةُ الْحَزِينَةُ:
– جَنَاحِي مَكْسُورٌ، وَلَنْ أَسْتَطِيعَ الطَّيَرَانَ وإِحْضَارَ الرَّحِيقَ.
فَكَّرَتِ الْفَرَاشَةُ قَلِيلًا، وَقَالَتْ لَهَا:
– أَنَا وَأَصْدِقَائِي سَنُسَاعِدُكِ فِي تَقْدِيمِ الرَّحِيقِ لَكِ حَتَّى يُمْكِنُكِ الطَّيَرَانُ مِنْ جَدِيدٍ.
تَجَمَّعَتِ الْفَرَاشَاتُ، وَقَدَّمْنَ الْمُسَاعَدَةَ لِلْفَرَاشَةِ الْحَزِينَةِ.
وَبَعْدَ مُرُورِ الْوَقْتِ، كَبُرَ جَنَاحُ الْفَرَاشَةِ الْحَزِينَةِ، وَقَالَتْ:
– الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَأَنَذَا الْآنَ يُمْكِنُنِي الطَّيَرَانُ، وَذَلِكَ بِفَضْلِ الْفَرَاشَاتِ الرَّائِعَاتِ.
ذَهَبَتِ الْفَرَاشَةُ الْحَزِينَةُ إِلَى الْفَرَاشَاتِ، وَقَدَّمَتْ شُكْرَهَا لَهُنَّ، وَقَالَتْ:
– أَنَا سَعِيدَةٌ جِدًّا
اَلْمُغَامِرُونَ الثَّلَاثَةُ فِي قَرْيَةِ بَلَدِ اَلسِّتْ
بقلم الطالب علي بن عبدالله البلوشي من الصف رابع /ثالث
وتَبْقَى قَرْيَةُ بَلَدِ سِيتَ مِنْ أَجْمَلِ القُرَى بِوِلَايَةِ الرُّسْتَاقِ وَمَلَاذًا لِلْمُغَامِرِينَ. ظَلَّتْ هَذِهِ العِبَارَةُ الَّتِي سَمِعَهَا حَمَدٌ فِي البَرْنَامَجِ التِّلْفِزْيُونِيِّ تَرِنُّ فِي أُذُنِهِ، فَهَذَا الوَلَدُ المُغَامِرُ لَهُ حُبٌّ كَبِيرٌ لِتَسَلُّقِ الجِبَالِ مُنْذُ صِغَرِهِ.
اجْتَمَعَ حَمَدٌ مَعَ أَصْدِقَائِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدَ وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ رَغْبَتِهِ الشَّدِيدَةِ فِي مُغَامَرَةٍ جَدِيدَةٍ لِقَرْيَةِ بَلَدِ سِيتَ. ضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ بِصَوْتٍ عَالٍ عِنْدَمَا سَمِعَ الحَدِيثَ مِنْ صَدِيقِهِ المُغَامِرِ قَائِلاً: "الطَّرِيقُ لِلْقَرْيَةِ شَاقٌّ وَطَوِيلٌ، لَنْ أُشَارِكَ مَعَكُمْ!" رَدَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ: "أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ: وَمَنْ لَا يُحِبُّ صُعُودَ الجِبَالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَرِ؟"
فِي أَحَدِ أَيَّامِ الشِّتَاءِ البَارِدَةِ، اتَّفَقَ الأَصْدِقَاءُ الثَّلَاثَةُ عَلَى بَدْءِ المُغَامَرَةِ وَسَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ طَرِيقًا مُخْتَلِفًا وَانْطَلَقَ فِي الصَّبَاحِ البَاكِرِ.
وَاجَهَ الأَبْطَالُ العَدِيدَ مِنَ الصِّعَابِ. تَوَجَّهَ أَحْمَدُ إِلَى الطَّرِيقِ الغَرْبِيِّ، وَلَكِنْ بَعْدَ مُرُورِ وَقْتٍ قَصِيرٍ، سَقَطَ فِي حُفْرَةٍ صَغِيرَةٍ وَ التَوَتْ سَاقُهُ. أَحَسَّ بِأَلَمٍ شَدِيدٍ، فَطَلَبَ المُسَاعَدَةَ مِنْ أَحَدِ رُعَاةِ الأَغْنَامِ. ارْتَاحَ قَلِيلاً ثُمَّ اسْتَقَلَّ سَيَّارَةً كَانَتْ مُتَوَجِّهَةً إِلَى المَدِينَةِ، فَعَادَ وَهُوَ يَحُسُّ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ.
أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ، فَقَدْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الشَّرْقِيَّ، فَقَدْ حَذَّرَهُ وَالِدُهُ وَأَصْدِقَاؤُهُ؛ لأَنَّهُ بِجَانِبِ الوَادِي وَمَلِيءٌ بِالأَفَاعِي السَّامَّةِ. بَعْدَ وَقْتٍ قَصِيرٍ سَمِعَ فَحِيحَ الأَفَاعِي كَانَتْ قَرِيبَةً مِنْهُ. أَسْرَعَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَكَضَ هَارِبًا مِنْهَا وَعَادَ إِلَى نُقْطَةِ البِدَايَةِ.
أَمَّا المُغَامِرُ حَمَدٌ فَقَدِ اتَّخَذَ الطَّرِيقَ الجَنُوبِيَّ. وَاجَهَ العَدِيدَ مِنَ المَصَاعِبِ، وَلَكِنْ بِفَضْلِ مَهَارَاتِهِ فِي التَّسَلُّقِ، اسْتَطَاعَ اخْتِيَارَ الطَّرِيقِ المُنَاسِبِ. بَعْدَ وُصُولِهِ لِمُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ، تَعَرَّضَ لِانْزِلَاقٍ أَرْضِيٍّ أَدَّى بِهِ لِلسُّقُوطِ، وَلَكِنْ لِحُسْنِ الحَظِّ كَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ أَدَوَاتِ الإِسْعَافَاتِ الأَوَّلِيَّةِ. قَامَ بِرَبْطِ سَاقِهِ وَوَضَعَ الدَّوَاءَ المُنَاسِبَ وَأَخَذَ قِسْطًا مِنَ الرَّاحَةِ وَأَكْمَلَ طَرِيقَهُ.
وَقُبَيْلَ المَغْرِبِ، وَصَلَ حَمَدٌ إِلَى قِمَّةِ الجَبَلِ وَقَامَ يَبْحَثُ عَنْ أَصْدِقَائِهِ. أَخَذَ هَاتِفًا مِنْ أَحَدِ سُكَّانِ المِنْطَقَةِ وَاتَّصَلَ بِأَحْمَدَ وَعَرَفَ مِنْهُ مَا حَدَثَ لَهُ وَلِعَبْدِ اللَّهِ، وَفَرِحَ كَثِيرًا لِسَلَامَتِهِمَا وَفَرِحُوا بِصَدِيقِهِمُ المُغَامِرِ الَّذِي حَقَّقَ حُلْمَهُ.
فِي صَبَاحٍ يَومٍ جَمِيلٍ، اجْتَمَعَ خَمْسَةُ أَصْدِقَاءَ، وَقَرَّرُوا الْقِيَامَ بِرِحْلَةٍ إِلَى مِنْطَقَةٍ جَبَلِيَّةٍ رَائِعَةٍ. حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقِيبَتَهُ الْمَلِيئَةَ بِالْمَاءِ وَالطَّعَامِ وَالْأَدَوَاتِ اللَّازِمَةِ. كَانَتِ الشَّمْسُ مُشْرِقَةً، وَالْهَوَاءُ عَلِيلٌ، وَالْجِبَالُ شَامِخَةٌ تَدْعُوهُمْ لِاكْتِشَافِ أَسْرَارِهَا. سَارُوا مَعًا فِي طَرِيقٍ وَعِرٍ، يَتَبَادَلُونَ الْحَدِيثَ وَالضَّحِكَاتِ. بَيْنَمَا كَانَ أَحَدُهُمْ يَحْمِلُ خَرِيطَةً لِيَدُلَّهُمْ عَلَى الِاتِّجَاهِ الصَّحِيحِ، كَانَ أَصْغَرُهُمْ يَشْعُرُ بِبَعْضِ التَّعَبِ، لَكِنَّ بَقِيَّةَ الْأَصْدِقَاءِ كَانُوا يُشَجِّعُونَهُ حَتَّى لَا يَتَوَقَّفَ. كَانَ الْأَصْدِقَاءُ يُشَجِّعُونَهُ وَيُحَفِّزُونَهُ حَتَّى لَا يَتَوَقَّفَ، وَمَعَ كُلِّ خُطْوَةٍ كَانُوا يَزْدَادُونَ إِصْرَارًا وَحَمَاسًا، فَقَدْ كَانُوا يَتَطَلَّعُونَ لِلوُصُولِ إِلَى قِمَّةِ الْجَبَلِ، حَيْثُ الْمَنَاظِرُ الْبَدِيعَةُ الَّتِي تَكْشِفُ لَهُمْ جَمَالَ الطَّبِيعَةِ وَسِحْرَهَا. شَعَرُوا بِالْفَخْرِ وَالسَّعَادَةِ؛ لِأَنَّهُمْ تَعَاوَنُوا وَلَمْ يَتَرَاجَعُوا، وَهَكَذَا انْتَهَتْ رِحْلَتُهُمْ. وَبِذَلِكَ اِكْتَسَب الْأَصْدِقَاءُ عِبْرَةً دَائِمَةً: أَنَّ التَّعَاوُنَ وَالْإِصْرَارَ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ صُعُوبَةِ الطَّرِيقِ، يَأْخُذَانِهِمْ إِلَى هَدَفِهِمْ. غَادَرُوا الْجَبَلَ وَقَدِ امْتَلَأَتْ قُلُوبُهُمْ سَعَادَةً وَسُرُورًا، وَاتَّفَقُوا أَنْ يَجْعَلُوا مِنْ كُلِّ مُغَامَرَةٍ جَدِيدَةٍ فُرْصَةً لِاكْتِشَافِ الْعَالَمِ.
رِحْلَةُ الْمُفَاجَآتِ
بِقَلَمِ الطَّالِبِة شهد خميس السعدية
مِنَ الصَّفِّ رَابِع/ثَانِي،
اتَّفَقَ مَجْمُوعَةٌ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ الْمُغَامِرِينَ أَنْ يَذْهَبُوا لِمُمَارَسَةِ هِوَايَتِهِمْ فِي جِبَالِ الْحَجَرِ بِسَلْطَنَةِ عُمَانَ، وَكَانَ بِرُفْقَتِهِمْ أَفْضَلُ مُتَسَلِّقِ جِبَالٍ. وَعِنْدَمَا مَسَكَ عُمَرُ الْخَرِيطَةَ قَالَ: "هُنَاكَ عَيْنُ الثَّوَّارَةِ فِي وِلَايَةِ نَخْلٍ، وَهِيَ تَنْبُعُ مِنْ قَاعِدَةِ جَبَلِ صَيْدٍ، مَا رَأْيُكُمْ أَنْ نَذْهَبَ إِلَيْهَا؟". قَالَ سَالِمٌ: "أَنَا مُوَافِقٌ"، وَقَالَ الْأَصْدِقَاءُ: "نَحْنُ مُوَافِقُونَ".
وَبَعْدَ مَشْيٍ طَوِيلٍ بَيْنَ النَّخِيلِ، وَصَلُوا إِلَى الْعَيْنِ وَسَمِعُوا صَوْتَ خَرِيرِ الْمَاءِ وَتَغْرِيدَ الْعَصَافِيرِ فِي الْوَادِي الْجَمِيلِ. وَعِنْدَ حُلُولِ الظَّلَامِ، قَرَّرُوا الْمَبِيتَ، فَأَشْعَلُوا النَّارَ وَنَصَبُوا خِيَامَهُمْ، وَأَكَلُوا الْعَشَاءَ مَعاً، وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَحْكِي قِصَصاً مُشَوِّقَةً.
وَفَجْأَةً، هَبَّتْ عَاصِفَةٌ قَوِيَّةٌ انْطَفَأَتْ بِهَا النَّارُ، فَأَخَذُوا مَصَابِيحَهُمْ وَذَهَبُوا مُسْرِعِينَ إِلَى أَكْبَرِ خَيْمَةٍ، وَهِيَ خَيْمَةُ عُمَرَ الَّتِي كَانَتْ مُحْكَمَةً وَمُقاوِمَةً لِلْمَاءِ. سَمِعُوا فِيهَا صَوْتَ الرَّعْدِ وَتَحَطُّمَ الْأَشْجَارِ وَسُقُوطَ الصُّخُورِ مِنَ الْجِبَالِ الشَّاهِقَةِ، وَكَانَتْ لَيْلَةً مُخِيفَةً، فَأَخَذَ الْأَصْدِقَاءُ يَدْعُونَ اللهَ أَنْ يَحْمِيَهُمْ وَيُعِيدَهُمْ إِلَى أَهْلِهِمْ سَالِمِينَ.
وَفِي الصَّبَاحِ، تَوَقَّفَ الْمَطَرُ وَأَشْرَقَتِ الشَّمْسُ مِنْ جَدِيدٍ. نَظَرَ الْأَصْدِقَاءُ إِلَى السَّمَاءِ وَفَرِحُوا لِأَنَّ الْعَاصِفَةَ انْتَهَتْ. ثُمَّ تَعَاوَنُوا جَمِيعاً عَلَى جَمْعِ أَغْرَاضِهِمْ وَتَنْظِيفِ الْمَكَانِ، وَعَادُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَهُمْ يَشْكُرُونَ اللهَ عَلَى السَّلَامَةِ.
الْفَلَّاحُ الْكَرِيمُ
بِقَلَمِ الطَّالِبِة البتول محمد البلوشي
مِنَ الصَّفِّ رَابِع/ثَالِث،
كَانَ هُنَاكَ فَلَّاحٌ نَشِيطٌ يَذْهَبُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى مَزْرَعَتِهِ، وَلَكِنْ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ كَانَ يَأْخُذُ مَعَهُ طَعَاماً وَشَرَاباً؛ مِثْلَ: الْمَاءِ، وَالتَّمْرِ، وَالْقَهْوَةِ.
فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، خَطَرَتْ فِكْرَةٌ فِي بَالِهِ؛ أَنْ يَزْرَعَ شَجَرَةَ تُفَّاحٍ لِيَجْعَلَهَا صَدَقَةً لِلنَّاسِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ تَذَكَّرَ حَدِيثَ الرَّسُولِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» [صدق رسول الله].
وَلَمْ يَكْتَفِ الْفَلَّاحُ بِذَلِكَ، بَلْ قَرَّرَ أَنْ يَزْرَعَ فَاكِهَةَ الْمَانْجُو وَأَشْجَارًا كَثِيرَةً أُخْرَى. كَانَ هَذَا الْفَلَّاحُ طَيِّبا وَكَرِيما، لِذَلِكَ أَحَبَّهُ جَمِيعُ النَّاسِ؛ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ.